الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
165
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
مسلكه فهو يوافق مع كل الوجوه بعد كونه خلاف القاعدة وإلّا فلو احتمل فضلا عن العلم بان مدرك الاجماع هو ما احتمله من البدلية سقط عن الاعتبار والحجية جدا مضافا إلى فساد ما زعمه من الجهات المذكورة واما ما ذكر ان المأمور به الواقعي لا يمكن ان يكون واجدا للمصلحة في حال الاتيان بالعمل المجزى عنه فان قيام المصلحة به في هذا الحال يستلزم اطلاق الامر به ومعه لا يمكن ان يكون غيره مجزيا عنه فلا بد وأن تكون المصلحة القائمة بالمأمور به الواقعي مقصورة بغير تلك الحال فهو كما ترى لعدم المحذور في كون امر الكل مطلقا وامر الشرط مهملا فان عدم امكان غيره مجزيا أو لا انما يكون فيما لم يكن فيه أيضا مصلحة ولم يكن أيضا مأمورا به على نحو التخيير وإلّا اى قصور في كونه مجزيا وثانيا ان المصلحة غير رهينة بالقدرة أو العلم حتى إذا فات الواقع واتى بغيره يكون الواقع خاليا عنها لقصر المصلحة بغير الصورة وثالثا ان اجزاء الماتى به بعد قيام الاجماع عليه لا يدل على خلو الواقع عن المصلحة وانحصاره به بل يناسب مع كون الشرط أعم من الواقع والاحراز بل لا بد من القول به حتى تحفظ الواقع مع تمامية الاجماع أيضا بل يناسب مع الوجه الأول أيضا ورابعا ان التقييد خلاف القاعدة خصوصا بمتمم الجعل فأي الزام عليه بعد امكان وجه الصحة بلا محذور أصلا مع عدم تماميته أصلا كما عرفت فانقدح عما ذكرنا فساد ما اختاره قده من جهات كثيرة فحينئذ لا يمكن الالتزام بما اختاره لكثرة محاذيره فلا بد من القول بأحد الوجهين الأولين ولا محذور فيها عقلا الا خلاف الظاهر ولا باس به بعد قيام الاجماع على الاجزاء فهو الجمع بين الأدلة وإن كان الأحسن ما اختاره الكفاية وتفصيل المسألة موكولة إلى محلها في الفقه ( ومنها ) انه طاب اللّه ومسه قد جعل للعلم الاجمالي المنجز شرائط عديدة كثيرة فقد ذكر عدة منها في المبحث القطع ثم جعل كل واحد منها في طي مبحث وهي خمسة كعدم كونه مسبوقا بالتكليف ولا يكون مشتركا مع غير العالم ولا يكون من دوران الامر بين المحذورين إلى غير ذلك كعدم فقد معروضه كما في الشركة وعدة منها في المبحث الاشتغال وهي أزيد من الخمسة كعدم كونه خارجا عن محل الابتلاء وعدم كونه مضطرا